من أشهر جراحات السمنة والتخلص من الوزن الزائد، حيث تقوم هذه العلمية الجراحية على مرحلتين أساسيتين:

المرحلة الأولى: تتم عبر تقسيم المعدة إلى غرفتين، غرفة علوية وتسمى (الجيب المَعدي) وهي التي سوف تستقبل الطعام وتُعيد توجيهه إلى الأمعاء الدقيقة دون المرور بقنوات الاثني عشر؛ حيث تستقبل كميات صغيرة من الطعام تُقدر بحوالي 30 جرام.

أما الغرفة السفلية فهي الأكبر حجماً وتتصل مع الجزء المعزول من الاثني عشر ليتم وصلهم بالأمعاء الدقيقة مرة أخرى. تهدف هذه الخطوة إلى تصغير حجم المعدة وبالتالي تقليل كميات الطعام المستهلكة.

المرحلة الثانية: هي عملية عزل الغرفة السفلية والاثني عشر حيث يعمل هذا على الحد من إفراز بعض العصارات المعوية والهرمونات التي تؤدي إلى فتح الشهية مثل هرمون جريلين، وبالتالي تقليل الشهية وتحفيز الشعور بالشبع عند تناول كميات قليلة من الطعام

. تساعد هذه الخطوة مرضى السكري من النوع الثاني لتفادي امتصاص السكريات من الطعام وبالتالي الحفاظ على مستوى السكر بالدم.

من هم الأشخاص المرشحون لعملية تغيير مسار المعدة؟

هناك العديد من الخطوات الإرشادية والمعايير يمر بها المريض قبل أن يقرر الفريق الطبي اخضاعه لهذه الجراحة، حيث تحدد هذه المعايير مدى موافقة إجراء هذه الجراحة مع الشخص؛ فيما يلي بعض من الحالات التي قد تستدعي عملية تغيير المسار:

مؤشر كتلة الجسم ≥ 40 أو هنالك زيادة عن الوزن المثالي فوق 45 كجم.

مؤشر كتلة الجسم ≥ 35 ومصاحبًا لواحدة أو أكثر من المشاكل المزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم، السكري من النوع الثاني، أمراض الأوعية الدموية والقلب، هشاشة العظام، ارتفاع نسبة الدهون بالدم.

فشل محاولات عديدة سابقة في إنقاص الوزن بعد اتباع الأنظمة الغذائية والتمارين الرياضية على أيدي متخصصي التغذية وأطباء السمنة.

كيف تتم عملية تغيير مسار المعدة؟

يمكن تلخيص مراحل إجراء عملية تغيير مسار المعدة في ثلاث مراحل أساسية هي:

 اجراءات ما قبل الجراحة

يبدأ الطبيب بطلب الفحوصات الطبية قبل تحديد ميعاد العملية لتفادي أي مخاطر قد تنتج أثناء أو بعد العملية.

تتم مراجعة التاريخ المرضي بعناية للمريض، ويتم ضبط جرعات الأدوية المعتادة للمريض إذا كان يعاني من بعض الامراض المزمنة، أو يتناول بعض الأدوية المانعة للتجلط.

يتم إيقاف جميع منتجات التبغ قبل العملية ب 4 أسابيع، حتى لا تتراجع قدرة الجسم على الاستشفاء.

يتم اتباع نظام غذائي عالي البروتين قليل السعرات الحرارية قبل ميعاد العملية من 2 إلى 3 أسابيع، لتقليل معدل الدهون حول الكبد لمساعدة الجسم على الاستشفاء وزيادة معدلات نجاح الجراحة.

صيام 8 ساعات قبل القيام بالجراحة.

إجراءات عملية تغيير المسار بالمنظار:

تتم العملية تحت تأثير التخدير العام بعد المراجعة الأولية للعلامات الحيوية.

يقوم الطبيب بعمل عدة شقوق بسيطة لا تتعدى 2 سم حول المعدة، حيث يقوم بإدخال جهاز المنظار والأدوات الجراحية.

يتم تقسيم المعدة إلى جزئين، جزء علوي بسيط يُثبت بالغرز الطبية ويسمي (الجيب المعدي)، حيث يكون صغير الحجم لاستقبال الطعام القادم من الفم مباشرة، ويستقبل 30 جرام فقط من الطعام والسوائل.

يقوم الطبيب بإيصال الجزء العلوي من المعدة بالأمعاء الدقيقة على بعد من 100 الى 150 سم من الجزء الأمامي منها – ليتخطى الجزء المسؤول عن إفراز هرمونات الشبع وتقليل امتصاص السكريات والدهون في هذا الجزء- حيث يقوم بتوصيلهم باستخدام خيوط ودبابيس جراحية بطرق سليمة تمنع تسرب العصارة المعوية والطعام، لتتكون بعدها قناة هضمية جديدة.

يتم تدبيس الجزء السفلي من المعدة وإيصاله بالجزء الأمامي المفصول من الأمعاء الدقيقة حيث تتم خياطته مرة أخرى وتوصيله بالجزء الأكبر من الأمعاء الدقيقة.

يقوم الطبيب باختبار اتصال القنوات المعوية الجديدة وعدم تسريبها للسوائل الهضمية.

تُخاط الشقوق الجراحية بصورة تجميلية ثم يتم إيقاف التخدير وينقل المريض الى غرفته.

فترة التعافي بعد عملية تغيير المسار:

يقضي المريض فترة من يومين الى ثلاثة أيام بالمستشفى بعد العملية حتى تتم متابعته والاطمئنان على نجاح عملية تغيير المسار.

من الطبيعي الشعور ببعض الأعراض خلال هذه الأيام مثل الإرهاق، الشعور بالغثيان، فقدان الشهية، الانتفاخات ولكنها سوف تتحسن بعض تناول الأدوية الموصوفة من قبل الطبيب.

تتم ممارسة بعض الانشطة الخفيفة بمساعدة الطاقم الطبي مثل الوقوف بجانب السرير، المشي البسيط، تمارين التنفس العميق خلال الأيام الاولى بعد العملية للحفاظ على دورة دموية سليمة وإسراع عملية الاستشفاء.

بعد الاطمئنان على نجاح العملية وعدم وجود أي أعراض جانبية يقرر الطبيب ما إذا كان المريض جاهز للخروج من المستشفى ام لا، مع تجهيز خطة علاجية وغذائية مفصلة لاتباعها بالمنزل.

يبقى المريض على الأطعمة السائلة لمدة من 2 الى 3 أسابيع بعد الجراحة، بعدها يتم إدخال الأطعمة الخفيفة ثم الطعام العادي.

يتم تحديد مواعيد منتظمة لزيارة الطيب لمتابعة تطور العملية، حيث تتم الزيارة الأولى في خلال 10 الي 20 يوم بعد العملية ثم بعد شهرين الى ثلاثة أشهر ثم كل ستة أشهر ثم زيارة سنوية منتظمة.

ملاحظات وإرشادات بعد إجراء العملية:

من الطبيعي الإحساس بالإرهاق عند القيام بالأنشطة الطبيعية مثل المشي لمسافات قصيرة.

من الضروري الالتزام بالمشي بانتظام وزيادة المسافة تدريجياً لتختفي هذه الأعراض خلال أسابيع قليلة بعد العملية.

يجب تناول المياه بمعدل من 1.5 لتر الى 2 لتر يوميا مقسمة على جرعات صغيرة لإسراع عملية الاستشفاء والوقاية من القيء والغثيان.

من الضروري الحرص على متابعة بعض الأعراض الجانبية مثل ارتفاع درجة حرارة الجسم، زيادة الألم بمنطقة العملية وعدم تحسنه بعد تناول المسكنات الموصوفة، شعور بالغثيان وقد يستمر لمدة 12 ساعة دون تحسن. عندما تظهر هذه الأعراض يجب مراجعة الطبيب فوراً.

نتائج عملية تغيير المسار:

تُعد عمليات تغيير المسار ذات نسب نجاح عالية، حيث تقاس نسبة نجاحها وفقا لنتائجها على مدار السنوات التي تليها؛ حيث تعتبر العملية ناجحة عند انخفاض الوزن بنسبة 50 % من الوزن قبل العملية خلال أول سنتين من العملية.

فيما تعتمد نسبة النجاح على مدى اتباع المريض لأسلوب المعيشة الجديد المقرر بعد العملية من نظام غذائي سليم وممارسة الرياضة باستمرار إلى الزيارات المنتظمة للطبيب لمتابعة تطور العملية.

ووفقا لدراسة بحثية اُجريت على 1156 شخص منهم 418 شخص خضعوا لهذه العلمية، أظهرت نسب نجاح تتعدى 90% على مدار 12 سنة من المتابعة، حيث تتنوع النتائج ما بين انخفاض الوزن نسبة 50%،و تحسن بنسبة تصل الى 80% على الأثار المترتبة على الأمراض المزمنة المصاحبة للسمنة مثل مرض السكري من النوع الثاني، ارتفاع ضغط الدم، ارتفاع نسبة الدهون الضارة بالدم، بالإضافة الى التحسن النفسي الملاحظ على المرضى؛ الذي يجعلهم مثابرين في الحفاظ على أسلوب المعيشة الصحي الجديد لتحقيق المزيد من النتائج الناجحة.

الإجراءات المتبعة ما بعد إجراء العملية:

يقضي المريض فترة من يومين الى ثلاثة أيام بالمستشفى بعد العملية حتى تتم متابعته والاطمئنان على نجاح عملية تغيير المسار.

من الطبيعي الشعور ببعض الأعراض خلال هذه الأيام مثل الإرهاق، الشعور بالغثيان، فقدان الشهية، الانتفاخات ولكنها سوف تتحسن بعض تناول الأدوية الموصوفة من قبل الطبيب.

تتم ممارسة بعض الانشطة الخفيفة بمساعدة الطاقم الطبي مثل الوقوف بجانب السرير، المشي البسيط، تمارين التنفس العميق خلال الأيام الاولى بعد العملية للحفاظ على دورة دموية سليمة وإسراع عملية الاستشفاء.

بعد الاطمئنان على نجاح العملية وعدم وجود أي أعراض جانبية يقرر الطبيب ما إذا كان المريض جاهز للخروج من المستشفى ام لا، مع تجهيز خطة علاجية وغذائية مفصلة لاتباعها بالمنزل.

يبقى المريض على الأطعمة السائلة لمدة من 2 الى 3 أسابيع بعد الجراحة، بعدها يتم إدخال الأطعمة الخفيفة ثم الطعام العادي.

يتم تحديد مواعيد منتظمة لزيارة الطيب لمتابعة تطور العملية، حيث تتم الزيارة الأولى في خلال 10 الي 20 يوم بعد العملية ثم بعد شهرين الى ثلاثة أشهر ثم كل ستة أشهر ثم زيارة سنوية منتظمة.

يجب تناول المياه بمعدل من 1.5 لتر الى 2 لتر يوميا مقسمة على جرعات صغيرة لإسراع عملية الاستشفاء والوقاية من القيئ والغثيان.

من الضروري الحرص على متابعة بعض الأعراض الجانبية مثل ارتفاع درجة حرارة الجسم، زيادة الألم بمنطقة العملية وعدم تحسنه بعد تناول المسكنات الموصوفة، شعور بالغثيان وقد يستمر لمدة 12 ساعة دون تحسن. عندما تظهر هذه الأعراض يجب مراجعة الطبيب فوراً.

Add Your Comment